الشيخ علي سعادت پرور

82

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

قصر الامل ، وشكر كل نعمة الورع عما حرم الله عليك . ) ( 1 ) 2 - قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل . ) ( 2 ) 3 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا : داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام . ) ( 3 ) 4 - عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول : ( كل قلب فيه شك أو شرك ، فهو ساقط . وانما أرادوا بالزهد في الدنيا ، لتفرغ قلوبهم للآخرة . ) ( 4 ) 5 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبها ، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة . ) إلى أن قال : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ، ووجد حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط . وانما خالط القوم حلاوة حب الله ، فلم يشتغلوا بغيره . ) قال : وسمعته يقول : ( إن القلب إذا صفا ، ضاقت به الأرض حتى يسمو . ) ( 5 ) أقول : تأتي الروايات في بيان معنى الورع في ذيل كلامه عز وجل : ( عليك بالورع ) ( 6 ) إن شاء الله . والمهم هنا هو الفرق بين ( الزهد للدنيا ) و ( الزهد من الدنيا ) و ( الزهد في الدنيا ) :

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 310 ، الرواية 3 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 310 ، الرواية 4 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، الرواية 1 . ( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، الرواية 5 . ( 5 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 130 ، الرواية 10 . ( 6 ) الفصل 20 .